المحقق النراقي
333
مستند الشيعة
قال : نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المرئ للذمة ، والظاهر أنه يلحق بالتعمد للتفريط ( 1 ) . انتهى . ويرد : بمنع دلالة الاطلاقات على الوجوب أولا ، كما مر . ومنع الغلبة المدعاة الموجبة لانصراف المطلق إليها - سيما مع إلحاق ما ذكره بالتعمد - ثانيا . دليل الثالث : أما على عدم وجوب قضاء ما فات في غير مرض الموت فالأصل الخالي عن المعارض . وأما على وجوب قضاء ما فات في مرض موته فالاجماع ، نقله الحلي ( 2 ) . ويرد : بعدم حجية الاجماع المنقول ، وعدم ثبوت المحقق ، كيف ؟ ! ولا يوجبه السيد والإسكافي وابن زهرة عينا وإن أوجبوا تخييرا . ودليل الرابع والخامس غير معلوم ، كما صرح به جماعة ( 3 ) . ودليل السادس : الأصل ، وهو حسن . إلا أن الظاهر ثبوت الاجماع على وجوب شئ على الولي عينا أو تخييرا ، ولا أقل من الفائتة في مرض الموت ، فإن من يقول بعدم الوجوب أصلا غير معلوم ، وإن كان فهو نادر ، خلافه في الاجماع غير قادح . ثم إن هذا الشئ الواجب قطعا هو قضاء الفائتة في مرض الموت قطعا ، إذ كل من يقول بوجوب شئ يقول بوجوبه لا أقل ، فهو بأحد الوجوبين - العيني بخصوصه أو في ضمن الزائد ، أو التخييري - موصوف البتة ، ووجوب الزائد غير معلوم البتة ، ثم بضميمة أصل الاشتغال يثبت وجوبه عينا ، فإن كل من يقول بالتخيير بين الصلاة والصدقة يقول بحصول البراءة بالصلاة . ومن ذلك يظهر أن الأقوى هو القول الثالث ، وهو اختصاص الوجوب على الولي بقضاء ما فات في مرض الموت ، والأحوط قضاؤه ما فات في المرض مطلقا .
--> ( 1 ) الذكرى : 138 . ( 2 ) في السرائر 1 : 399 و 408 . ( 3 ) كصاحب الحدائق 11 : 57 .